أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني
396
العمدة في صناعة الشعر ونقده
مرة ، ووصف مساويه مرة أخرى ، كما فعل عمرو بن الأهتم « 1 » بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم « 2 » - وقد سأله عن الزّبرقان بن بدر ، فأثنى خيرا - وقال : « 3 » مانع لحوزته ، مطاع في أدنيه « 4 » « 5 » ويروى في أذنته « 5 » ، فلم يرض الزبرقان بذلك ، وقال : أما إنه قد علم أكثر مما قال ، ولكن حسدنى شرفى - وفي رواية « 6 » : حسدنى مكاني منك ، يخاطب النبي صلى اللّه عليه وسلّم - فأثنى عليه عمرو شرّا ، وقال : أما لئن قال ما قال ، لقد علمته ضيّق الصدر ، زمر « 7 » المروءة ، أحمق الأب ، لئيم الخال ، حديث الغنى ، ثم قال : واللّه يا رسول اللّه ما كذبت عليه في الأولى ، ولقد صدقت في الآخرة ، ولكن أرضاني ، فقلت بالرضا ، وأسخطني ، فقلت بالسخط ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : « إن من البيان لسحرا » .
--> ( 1 ) هو عمرو بن سنان بن سمى بن خالد منقر من بنى تميم ، ويكنى أبا ربعىّ ، وسمى أبوه سنان الأهتم ؛ لأن قيس بن عاصم المنقري ضربه بقوس فهتم فمه ، وعمرو شاعر جاهلي إسلامي ، وكان في الجاهلية يدعى « المكحل » لجماله ، ووفد على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وكان أحد الذين نادوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم من وراء الحجرات . الشعر والشعراء 2 / 632 ، ومعجم الشعراء 21 ، والأغانى 4 / 146 في ترجمة حسان . والبيان والتبيين 1 / 53 ، وزهر الآداب 1 / 6 ، والاستيعاب 3 / 1163 ، ولباب الآداب 354 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء 116 ( 2 ) انظر هذه القصة في البيان والتبيين 1 / 53 ، وزهر الآداب 1 / 5 ، والعقد الفريد 2 / 64 و 65 و 4 / 4 ولباب الآداب 354 ، ومن اسمه عمرو من الشعراء 118 ، وأدب الدنيا والدين 272 ، وجمهرة الأمثال 1 / 13 ، ومجمع الأمثال 1 / 9 ، وفصل المقال 16 ، وكتاب الأمثال 37 وانظر فيه تخريج الحديث ، وقد سبق تخريجه ص 20 ( 3 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « فقال » . ( 4 ) في المطبوعتين : « مطاع في أنديته . . . » ، وما في ص وف والمغربيتين يوافق البيان والتبيين وباقي المصادر المذكورة قبل ( 5 - 5 ) ما بين الرقمين زيادة من ف ، وفي خ : « مطاع في أدانيه » . وهي مثل العقد الفريد 4 / 4 ، وفي م والمغربيتين : « مطاع في أذنيه » . وأذنته : جمع آذن بمعنى الحاجب أو المستمع . [ انظر اللسان ] ( 6 ) في المطبوعتين والمغربيتين : « وفي رواية أخرى » . ( 7 ) زمر المروءة : قليل المروءة . انظر اللسان في [ زمر ]